محمد الريشهري

308

كنز الدعاء

سُبحانَكَ لا إلهَ إلّاأنتَ ، عَلَيكَ تَوَكُّلي ، وإلَيكَ يَفِدُ أمَلي ، وبِكَ ثِقَتي ، وعَلَيكَ مُعَوَّلي ، ولا حَولَ لي عَن مَعصِيَتِكَ إلّابِتَسديدِكَ ، ولا قُوَّةَ لي عَلى طاعَتِكَ إلّابِتَأييدِكَ ، لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانَكَ إنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمينَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، وخَيرَ الغافِرينَ . وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ ، وعَلى أهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ ، وأَصحابِهِ المُنتَجَبينَ وسَلَّمَ تَسليماً ( كَثيراً ) ، وحَسُبنَا اللَّهُ وَحدَهُ ، ونِعمَ المُعينُ . يا خَيرَ مَدعُوٍّ ويا خَيرَ مَسؤولٍ ، ويا أوسَعَ مَن أعطى ، وخَيرَ مُرتَجىً ، ارزُقني وأَوسِع عَلَيَّ مِن واسِعِ رِزقِكَ رِزقاً واسِعاً مُبارَكاً طَيِّباً حَلالًا لا تُعَذِّبُني عَلَيهِ ، وسَبِّب لي ذلِكَ مِن فَضلِكَ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . « 1 » د - المُناجاةُ الَّتي تُعرَفُ بِالصُّغرى 363 . بحار الأنوار : مُناجاةٌ لَهُ [ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام ] أخرى صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ تُعرَفُ بِالصُّغرى : سُبحانَكَ يا إلهي ما أحلَمَكَ وأَعظَمَكَ ، وأَعَزَّكَ وأَكرَمَكَ ، وأَعلاكَ وأَقدَمَكَ ، وأَحكَمَكَ وأَعلَمَكَ ، وَسِعَ عِلمُكَ تَهَدُّدَ المُتَكَبِّرينَ ، وَاستَغرَقَت نِعمَتُكَ شُكرَ الشّاكِرينَ ، وعَظُمَ فَضلُكَ عَن إحصاءِ المُحصينَ ، وجَلَّ طَولُكَ عَن وَصفِ الواصِفينَ . خَلَقتَنا بِقُدرَتِكَ ولَم نَكُ شَيئاً ، وصَوَّرتَنا فِي الظَّلماءِ بِكُنهِ « 2 » لُطفِكَ ، وأَنهَضتَنا إلى نَسيمِ رَوحِكَ ، وغَذَوتَنا بِطيبِ رِزقِكَ ، ومَكَّنتَ لَنا في مِهادِ أرضِكَ ، ودَعَوتَنا إلى طاعَتِكَ ، فَاستَنجَدنا بِإِحسانِكَ عَلى عِصيانِكَ ، ولَولا حِلمُكَ ما أمهَلتَنا ؛ إذ كُنتَ قَد سَدَلتَنا بِسِترِكَ ، وأَكرَمتَنا بِمَعرِفَتِكَ ، وأَظهَرتَ عَلَينا حُجَّتَكَ ، وأَسبَغتَ عَلَينا نِعمَتَكَ ، وهَدَيتَنا إلى تَوحيدِكَ ، وسَهَّلتَ لَنَا المَسلَكَ إلَى النَّجاةِ ، وحَذَّرتَنا سَبيلَ المَهلَكَةِ ، فَكانَ جَزاؤُكَ مِنّا أن كافَأناكَ عَلَى الإِحسانِ بِالإِساءَةِ ؛ اجتِراءً مِنّا عَلى ما أسخَطَ ، ومُسارَعَةً

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 94 ص 153 ح 22 نقلًا عن كتاب أنيس العابدين من مؤلّفات بعض قدمائنا . ( 2 ) . كُنهُ الأمر : حَقيقتُهُ ( النهاية : ج 4 ص 206 « كنه » ) .